تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

95

الدر المنضود في أحكام الحدود

السابقة هي الزوجية أو العدّة فادّعى المتزوّج لها انّه كان يزعم رفع الزوجيّة أو انقضاء العدّة فحينئذ يدرء الحدّ بالشبهة ولكن مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية أو العدّة ويترتّب أحكامهما . وما ذكره في المسالك صحيح ان كان مستند السقوط الشبهة لاحتمال صدقه أو أصالة الصحّة في قوله أو فعله كما يوجد في عباراتهم وامّا ان كان مستند السقوط حجيّة قول المدّعى بلا معارض فيسقط سائر ما يترتّب على الوطي الحرام . وتحقيق الكلام انّ هنا أمورا يمكن التمسّك به في درء الحدّ ويتفاوت الأمر بالنسبة إلى بقيّة الآثار باختلاف مقتضيات هذه الأمور . أحدها التمسّك بدرء الحدود بالشبهة ومقتضى ذلك هو درء الحدّ وترتّب سائر الأحكام . ثانيها صحيح أبى عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : انّ عليّا عليه السلام اتى بامرأة مع رجل فجربها فقالت : استكرهني واللَّه يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحدّ ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا لا تصدّق وقد واللَّه فعله أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » . وهذه أيضا كالسابقة . ثالثها أصالة الصحّة كما قد يرى التمسك بها في عباراتهم . وفيه انّ مقتضى أصالة الصحة في القول هو ان يصدّق في قوله وفي دعواه الزوجيّة مثلا وبعبارة أخرى الحكم بصدقه لا الحكم بكذبه وفسقه في ذلك لكن لا يترتّب آثار الواقع المترتّبة على الزوجيّة . كما انّ أصالة الصحة في الفعل تنتج انّه لم يفسق بعمله المشكوك فيه وانّه لم يزن عامدا ، ولا يترتّب وراء ذلك شيء [ 1 ] .

--> [ 1 ] راجع لهذا الكلام ، التنبيه الخامس من تنبيهات باب أصالة الصحّة من فرائد الشيخ الأعظم الجلد 2 الصفحة 728 الطبع الجديد . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 18 من أبواب حدّ الزنا الحديث 18 .